حسن عيسى الحكيم
326
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
كيف السبيل إلى الخلاص ورائقي * قدر يذللني بغير قطيع وختم قصيدته بقوله : هي نفثة المصدور حاول قذفها * كي يستريح وأنّة الموجوع وعليهم تسليم صبّ دأبه * عض البنان بسنّة المقروع توفى السيد حسين الحلي في الحادي عشر من ذي الحجة عام 1236 ه / 1820 م ، وحمل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف ورثاه جماعة من الشعراء كالسيد سليمان الحلي ( الصغير ) والشيخ حبيب المطيري ، والشيخ محمد بن مطر ، والشيخ صالح التميمي ، وقد استخرج الشيخ موسى بن الشيخ جعفر الكبير عشرة ألف شامي من أموال السيد حسين الحلي حين وفاته وجعلها رد مظالم وفرقها في مظانها عنه ، فلما رأى ذلك السيد علاوي ترك مهنة الطب وقال : حرام عليّ ما دام الأمر بهذه الخطورة « 1 » . السيد مهدي بن السيد داود الحلي ولد السيد مهدي بن السيد داود بن السيد سليمان الحلي عام 1222 ه بمدينة الحلة ونشأ بها ودرس المقدمات فيها ، وأخذ العلوم الأدبية على أخيه السيد سليمان الصغير المتوفى عام 1247 ه ، وأخذ يواصل دراسة اللغة العربية وآدابها ، ويمارس نظم الشعر حتى صار من شيوخ صناعة الأدب بمدينة الحلة « 2 » ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف في أوائل القرن الثالث عشر الهجري لطلب العلم ، فدرس شيئا من العلوم اللسانية والفقهية على أعلامها ، ومنهم « 3 » : 1 - الشيخ محمد حسن النجفي ( صاحب الجواهر ) . 2 - الشيخ حسن بن الشيخ جعفر الكبير .
--> ( 1 ) الحلي : آل السيد سليمان الكبير ورقة 84 ، شجرة آل السيد سليمان الكبير ورقة 17 - 18 . ( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 101 ، اليعقوبي : البابليات 2 / 68 ، يوسف كركوش : تاريخ الحلة 2 / 139 . ( 3 ) ن . م ، البصير : نهضة العراق الأدبية ص 315 ، شبر : أدب الطف 7 / 202 .